
حالة من الوجد تنتابك حين تشفق على النزوع الإنسانى باتجاه التخبط والتشتت والضياع
حالة من الضعف الإنسانى الحر تنتابك حين ترى شخصاُ مشرفاً على الغرق وتعرف أسباب اندفاعه للغرق بمحض إرادته الحرة
حالة من الكمون والترقب تجتاحك حين تغض الطرف عن كل شئ
وتبقى مماثلاً للكائنات الإنسانية الأخرى
لا ترى ولا تسمع ولا تتآمر من أجل إنقاذ الضحية من نفسه
هذا كلام عن النزوع الذى لا جدوى منه للمثالية
المثالية - مثاليتك ومثالية كل المثاليين أشباهك التعساء - يا عينى -
التى تنقلب - تنقلبون - بعدها لتدمر - لتدمروا - كل أشيائك وحاجاتك وأحلامك
مستنجدا بحالة الوجد التى تعطلك عن روحك
حالة الوجد القذرة
القاسية النبيلة المدمرة
الحالمة
بمثالية لا تراها فى كل العالم
وتحبها
كمحبة الخمور وجلسة البار
" إنسانياً فحسب يمكن العيش .. هكذا فقط يا ويحى .. هكذا فقط يمكن العيش "
وبيسوا الشاعر البرتغالى الذى قال هذا السطر الشعرى النبيل
دليل ميت - الآن - على حالة التخبط التى تنتابك حين يشملك الضعف
لسوف أعتذر لمن يقرأ باعتباره غير قادر على الفهم
ولا استيعاب هذا التداعى المنهمر لكلمات أعجز عن استنباط دلالاتها ودوافعها
ولكنها كلمات تأتى هكذا مسحورة
لأن الروح تدفعها للخروج ..هه ..هه ..اوه
باعتبار الشلل الغامض الذى ينتابها حين تحار فى أمرك يا من تنشد المثالية الإنسانية
كذلك روحك أنت يا من تحب القراءة هنا - فى هذا الدغل -
فى حين
تدمر بقصد أو بدون قصد - لم أعد أعرف - الطريق المؤدى إلى الخلود
كونديرا حين استرسل فى شرح مهارات الطريق الصعب الذى يفضى إلى الخلود
كان يؤكد كل وقت
أن بإمكان عاهرة الخلود بجوار شخص نبيل
وأن جوته شملت نعمة خلوده آخرين
ربما كانوا يتسمون بالقذراة والضآلة والفجاجة الإنسانية
……..
القدرة على الاحتفاظ بهذه الكلمات فى الجعبة
هى مجرد بداية لطريق أعطل نفسى عنه
بعد مئات السنين
ربما لن يذكر الناس أن شخصاً بمثل هذا النزوع الإنسانى كان يعيش يوماً
هذا لأن آخرين - يتسمون بمشاعر فجة - سيشعرون بمدى الروعة فى أن تكون قذرا
أعتذر مرة أخرى لكم
لآننى لا أكتب شيئاً حقيقياً
أكتب ربما بدافع الرغبة فى الاعتياد على مفاتيح لوحة المفاتيح فى الحاسب
أكتب معادلاً رغبتى فى كتابة أى شئ يسّرى عنى
ويمنحنى قدرة الكشف
هل فى هذه اللحظة بالذات سيبدأ كل شئ
سيبدا اعترافى المهم
بمحبتى للراحة
وتوقى للتعب
إإإإإإإإإإيه
ماذا
ماذا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ