من حكم ابن عطاء الله : شرح العارف بالله الشيخ زروق - تحقيق الإمام عبد الحليم محمود

نوفمبر 16th, 2006 كتبها محمد زهران نشر في , روائع التراث

 

 من علامات الاعتماد على العمل

 نقصان الرجاء عند وجود الزلل

    قلت : الاعتماد  : حصر القوة فى الشئ , وهوباعث النفس لما تريد فى تحصيل المقصود منه , وعلامة حصوله إيثار المعتمد والنظر إليه فى الإقبال والإدبار . والناس ثلاثة :

معتمد على عمله , وموقفه التقصير وغايته التشمير , ومقامه الإسلام , لدورانه مع العمل رجاء وخوفاً وبساطه قوله تعالى ( ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) وعلامته ما ذكر فى النص .

ومعتمد على فضل الله تعالى وموقفه شهود المنة , وغايته التبرى من الحول والقوة , ومقامه الإيمان , لدورانه مع القدرة فى إقباله وإدباره , وبساطه قوله تعالى ( وما بكم من نعمة فمن الله ث

المزيد


المواقف والمخاطبات للنفّرى - الجزء الثانى

سبتمبر 15th, 2006 كتبها محمد زهران نشر في , روائع التراث

المواقف والمخاطبات

النفّرى

موقف الرحمانية

أوقفني في الرحمانية وقال لي هي وصفي وحدي.
وقال لي هي ما رفع حكم الذنب والعلم والوجد.
وقال لي ما بقي للخلاف أثر فرحمة، وما لم يبق له أثر فرحمانية.
وقال لي قف في خلافية التعرف، فوقفت فرأيته جهلاً، ثم عرفت فرأيت الجهل في معرفته ولم أر المعرفة في الجهل به.
وقال لي من أستخلفه لم أسوه على رؤيتي بشرط يجدني إن وجده ويفقدني إن فقده.

وقال لي إن استخلفتك شققت لك شقاً من الرحمانية، فكنت أرحم بالمرء من نفسه، وأشهدتك مبلغ كل قائل فسبقه إلى غايته، فرآك كل أحد عنده ولم تر أحداً عندك.
وقال لي إن استخلفتك جعلت غضبك من غضبي فم ترأف بذي البشرية، ولم نتعطف على الجنسية.
وقال لي إذا رأيتني فاتبعني، ولو صرفت وجوه الكل عنك فاني أقبل بهم خاضعين إليك.

وقال لي إذا رأيتني فأعرض عمن أعرض عنك وأقبل إليك.
وقال لي إن استخلفتك أقمتك بين يدي وجعلت قيوميتي وراء ظهرك وأنا من وراء القيومية، وسلطاني عن يمينك وأنا من وراء السلطان.

واختياري عن شمالك وأنا من وراء الاختيار، ونوري في عينيك وأنا من وراء النور، ولساني على لسانك وأنا من وراء اللسان، وأشهدتك أني نصبت ما نصبت وأني من وراء ما نصبت، ولم أنصب تجاهك منصباً هو سواي، فرأيتني بلا غيبة، وجرت في أحكامي بلا حجبة.
وقال لي إذا أشهدتك حجتي على ما أحببت كما أشهدتك حجتي على ما كرهت فقد أذنتك بخلافتي، واصطفيتك لمقام الأمانة علي.
وقال لي إذا رأيتني فانصرني، فلن يستطيع نصرتي من لم يرني.
وقال لي إذا لم تقو على الحجاب عني فقد آذنتك بخلافتي.
وقال لي ألبس خاتمي الذي أتيتك تختم به على كل قلب راغب بالرغبة، وكل راهب بالرهبة، فتحوز ولا تحاز، وتحصر ولا تحصر.
وقال لي من غاب عني ورأى علمي فقد استخلفه على علمه، ومن رآني وعاب عن علمي فقد استخلفه على رؤيته.
وقال لي من رآني ورأى علمي فهو خليفتي الذي أتيته من كل شيء سبباً.

  

 

موقف الوقفة

أوقفني في الوقفة وقال لي إن لم تظفر بي أليس يظفر بك سواي.
وقال لي من وقف بي ألبسته الزينة، فلم ير لشيء زينة.
وقال لي تطهر للوقفة وإلا نفضتك.
وقال لي إن بقي عليك جاذب من السوى لم تقف.
وقال لي في الوقفة ترى السوى بمبلغ السوى فإذا رأيته خرجت عنه.
وقال لي الوقفة ينبوع العلم فمن وقف كان علمه تلقاء نفسه، ومن لم يقف كان علمه عند غيره.
وقال لي الوقف ينطق يصمت على حكم واحد.
وقال لي الوقفة نورية تعرف القيم وتطمس الخواطر.
وقال لي الوقفة وراء الليل والنهار ووراء ما فيهما من الأقدار.
وقال لي الوقفة نار السوى فأن أحرقته بها وإلا أحرقتك به.
وقال لي دخل الواقف كل بيت فما وسعه، وشرب من كل مشرب فما روي، فأفضى إلي وأنا قراره وعندي موقفه.
وقال لي إذا عرفت الوقفة لم تقبلك المعرفة، ولم يتألف بك الحدثان.
وقال لي من فوض إلي في علوم الوقفة فإلى ظهره أستند، وعلى عصاه أعتمد.
وقال لي إن دعوتني في الوقفة خرجت من الوقفة، وان وقفت في الوقفة خرجت من الوقفة.
وقال لي ليس في الوقفة ثبت ولا محو ولا قول ولا فعل ولا علم ولا وجهل.
وقال لي الوقفةمن الصمدية فمن كان بها ظاهره باطنه وباطنه ظاهره.
وقال لي لا ديمومية إلا لواقف، ولا وقفة إلا لدائم.
وقال لي للوقفة مطلع على كل علم وليس عليها مطلع لعلم.
وقال لي من لم يقف بي أوقفه كل شيء دوني.
وقال لي الواقف يرى الأواخر فلا تحكم عليه الأوائل.
وقال لي الوقفة تعتق من رق الدنيا والآخرة.
وقال لي الصلوة تفتخر بالواقف كما يفتخر بها السائر.
وقال لي ما عرفني شيء، فأن كاد أن يعرفني فالواقف.
وقال لي كاد الواقف يفارق حكم البشرية.
وقال لي سقط قدر كل شيء في الوقفة فما هو منها ولا هي منه.
وقال لي في الوقفة عزاء مما وقفت عنه وأنس مما فارقته.
وقال لي الوقفة باب الرؤية، فمن كان بها رآني ومن رآني بها وقف، ومن لم يرني لم يقف.
وقال لي الواقف يأكل النعيم ولا يأكله، ولا يشرب الابتلاء ولا يشربه.
وقال لي مزجت حس الواقف بجبروت عصمتي، فنبأ عن كل شيء، فما يلائمه شيء.
وقال لي لو كان قلب الواقف في السوى ما وقف، ولو كان السوى فيه ما ثبت.
وقال لي الواقف علم كله حكم كله ولن بجمعها معاً إلا الواقف.
وقال لي الواقف لا يصلح على العلماء ولا تصلح العلماء عليه.
وقال لي الواقف يبعد بقرب العالمين، ويحتجب بعلوم العالمين.
وقال لي إن وقفت بي فالسوى حرمي فلا تخرج إليه فتنحل مني.
وقال لي الواقف هو المؤتمن والمؤتمن هو المختزن.
وقال لي قف بي ولا تلقني بالوقفة، فلو أبديت لك ثنائي علي وعلمي الذي لا ينبغي إلا لي عادت الكونية إلى الأولية، ورجعت الأولية إلى الديمومية، فلا علمها
فارقها ولا معلومها غاب عن عملها، ورأيتني فرأيت الحق لا فيه وقوف فتعرفه، ولا سير فتعبره.
وقال لي الواقف يرى العلم كيف يضيع المعلوم، فلا ينقسم بموجود، ولا ينعطف بمشهود.
وقال لي من لم يقف رأى المعلوم ولم ير العلم، فاحتجب باليقظة كما يحتجب بالغفلة.
وقال لي الواقف لا يروقه الحسن، ولا يروعه الروع، وأنا حسبه والوقفة حده.
وقال لي إن تواريت عنه في المشهود شاهد شكي ضر فقدي لا ضر الشاهد.
وقال لي حار كل شيء في الواقف، وحار الواقف في الصمود.

وقال لي الوقفة روح المعرفة والمعرفة روح العلم والعلم روح الحيوة.
وقال لي كل واقف عارف، وما كل عارف واقف.
وقال لي الواقفون أهلي، والعارفون أهل معرفتي.
وقال لي أهلي الأمراء، وأهل المعارف الوزراء.
وقال لي للوقفة علم ما هو الوقفة، وللمعرفة علم ما هو المعرفة.
وقال لي يموت جسم الواقف ولا يموت قلبه.
وقال لي دخل المدعي كل شيء فخرج عنه بالدعوى وأخبر عنه بالدخول إلا الوقفة، فما دخلها ولا أخبر عنها ولا يخبر عنها.
وقال لي إن كنت في الوقفة على عمد فأحذر مكري م

المزيد


المواقف والمخاطبات - النفرى

فبراير 1st, 2006 كتبها محمد زهران نشر في , روائع التراث

كتاب المواقف

النفرى

موقف العز

أوقفني في العز وقال لي لا يستقل به من دوني شيء، ولا يصلح من دوني لشيء، وأنا العزيز الذي لا يستطاع مجاورته، ولا ترام مداومته، أظهرت الظاهر وأنا أظهر منه فما يدركني قربه ولا يهتدي إلي وجوده، وأخفيت الباطن وأنا أخفي منه فما يقوم علي دليله ولا يصح إلي سبيله.
وقال لي أنا أقرب إلى كل شيء من معرفته بنفسه فما تجاوزه إلي معرفته، ولا يعرفني أين تعرفت إليه نفسه.
وقال لي لولاي ما أبصرت العيون مناظرها، ولا رجعت الأسماع بمسامعها.
وقال لي لو أبديت لغة العز لخطفت الأفهام خطف المناجل، ودرست المعارف درس الرمال عصفت عليها الرياح العواصف.
وقال لي لو نطق ناطق العز لصمتت نواطق كل وصف، ورجعت إلى العدم مبالغ كل حرف.
وقال لي أين من أعد معارفه للقائي لو أبديت له لسان الجبروت لأنكر ما عرف، ولمار مور السماء يوم تمور موراً.
وقال لي إن لم أشهدك عزي فيما أشهد أقررتك على الذل فيه، وقال لي طائفة أهل السموات وأهل الأرض في ذل الحصر، ولي عبيد لا تسعهم طبقات السماء ولا تقل أفئدتهم جوانب الأرض.
أشهدت مناظر قلوبهم أنوار عزتي فما أتت على شيء إلا أحرقته، فلا لها منظر في السماء فتثبته، ولا مرجع إلى الأرض فتقر فيه.
وقال لي خذ حاجتك التي تجمعك علي وإلا رددتك إليها وفرقتك عني.
وقال لي مع معرفتي لا تحتاج، وما أتت معرفتي فخذ حاجتك.
وقال لي تعرفي الذي أبديته لا يحتمل تعرفي الذي لم أبده.
وقال لي لا أنا التعرف ولا أنا العلم، ولا أنا كالتعرف ولا أنا كالعلم.

موقف القرب

أوقفني في القرب وقال لي ما مني شيء أبعد من شيء ولا مني شيء أقرب من شيء إلا حكم إثباتي له في القرب والبعد.
وقال لي البعد تعرفه بالقرب، والقرب تعرفه في بالوجود.
وأنا الذي لا يرومه القرب، ولا ينتهي إليه الوجود.
وقال لي أدنى علوم القرب أن ترى أثار نظري في كل شيء فيكون أغلب عليك من معرفتك به.
وقال لي القرب الذي تعرفه في القرب الذي أعرفه كمعرفتك في معرفتي.
وقال لي لا بعدي عرفت ولا قربي عرفت ولا وصفي كما وصفي عرفت.
وقال لي أنا القريب لا كقرب الشيء وأنا البعيد لا كبعد الشيء من الشيء.
وقال لي قربك لا هو بعدك وبعدك لا هو قربك، وأنا القريب البعيد قرباً هو البعد وبعدا هو القرب.
وقال لي القرب الذي تعرفه مسافة، والبعد الذي تعرفه مسافة، وأنا القريب البعيد بلا مسافة.
وقال لي أنا أقرب اللسان من نطقة إذا نطق، فمن شهدني لم يذكر ومن ذكرني لم يشهد.
وقال لي الشاهد الذاكر إن لم يكن حقيقة ما شهده حجبه ما ذكر.
وقال لي ما كل ذاكر شاهد وكل شاهد ذاكر.
وقال لي تعرفت إليك وما عرفتني ذلك هو البعد، رآني قلبك وما رآني ذلك هو البعد.
وقال لي ل

المزيد


ابن الفارض

يناير 13th, 2006 كتبها محمد زهران نشر في , روائع التراث

ابن الفارض 

(مختارات شعرية)

      هو عمر بن علي بن مرسد , الحموي أصلا , المصري ولادة ودارا ووفاة , ولد عام 576هـ  وتوفي سنة 632هـ ,  كني بأبي حفص وأبي القاسم , ولقب بشرف الدين , كان أبوه بعد إنتقاله إلى القاهرة يثبت الفروض لنساء على الرجال بين يدي الحكام وولي نيابة الحكم لسلطان عزيز بالقاهرة فغلب عليه لقب الفارض وعرض عليه منصب قاضي القضاة فأمتنع وأنقبض عن الناس زاهدا ومتعبدا .

        في ظل هذا الأب , وفي رعاية علمية وحياة طيبة نشأ عمر وأخذ علومه الجلة وكان منذ صغره يستأذن والده لينقطع للعبادة في بعض المساجد المنقطعة وفي جبل المقطم , وظل كذلك إلى أن نصحه أحد المتعبدين بالنزول إلى مكة , فخرج إليها وأكثر من الأنعزال في واد بعيد عن مكة , وهناط وفي ظل تلك الحوال نظم معظم شعره , وهو خير ماألف من شعره , واستمر في الديار المقدسة خمسة عشر عاما تقريبا عاد بعدها إلى القاهرة , واقام بقاعة الخطابة في الأزهر , وكثر المعجبون به والمتبركون به , وكانت العلماء والحكام تجلسه حتى أن الملك كامل طلب زيارته وقصد إليه , وكانت حياته حيات إنقطاع , وعبادة وزهد وكانت تحصل له حالات إستغراق طويل وصمت , وكان يملي شعره في إنتباهه من تلك الاحوال .

         وصف ابن الفارض بإنه كان معتدل القامة , وأن وجهه جميل , حسن مشرب بحمرة وكان حسن الهيئة والملبس , وحسن الصحبة والعشرة , فصيح العبارة , كثير الخير , وكان يحب مشاهدة البحر في المساء , قال ابن خلكان (( سمعت أنه رجل فصيح العبارة كثير الخير )).

          وقد أختلف الدارسون في تقويمه , وبيان فلسفته الصوفية , فبعظهم اتهمه بالقول بالحلول والقول بالاتحاد وقد دفع الاستاذ  ( ر. نيكسون) هاتين التهمتين , بينما يرى الدكتور عمر فروخ أنه يقول بالحلول والأتحاد معا .

     ولأبن الفارض ديوان مشهور وهو على صغر حجمه من أحسن الدواوين العربية إبتكارا من ناحية موضوعه ومن ناحية إسلوبه , وهو يدور في ديانه على الشعر الصوفي في حلب , وله قصائد مطولات كالتائية الكبرى ,واليائية .

ومن شعره :

قـلـبي يُـحـدثُني بـأنك مُـتلفي                    روحـي فِداك ، عرَفت أم لم تعرفِ
لـم  أقضِ حق هواكَ إن كنتَ الذي            لـم أقـض فيه  أسى ، ومثلي مَن يفي
مـا  لي سوى روحي ، وباذلُ  نفسه          فـي  حب من يهواه ، ليس بمسرفِ
فـلئن  رضـيتَ بها ، فقد أسعفتني              يـا  خيبة المسعى ، إذا لم تسعفِ !
يـامانعي  طـيب المنام ، ومانحي              ثـوب الـسقام بـه ووَجدي المتلفِ
عـطفا على رمَقي وما  أبـقيتَ  لي            من جسمي المضنى وقـلبي المُدنفِِ
فـالوجد بـاقٍ ، والوصال مماطلي             والـصبر  فـانٍ ، والـلقاء مسوِّفي
لم أخلُ من حسدٍ عليكَ فلا تُضِع                سهَري بتشنيع الخيالِ المُرجِفِ
واسأل  نجوم الليل : هل زار الكرى           جَـفني ، وكيف يزور من لم يعرفِ
لا غـرو إن شحّت بغمضٍ جفونها              عـيني  ، وسـحّت بالدموع الذرّفِ
وبـما  جرى في موقف التوديع من             ألـم الـنوى ،شاهدتُ هول الموقفِ
إن  لـم يـكن وصـلٌ  لديكَ فعِد به                أملي وماطل ، إن وعدتَ ، ولا تفي
فـالمطلُ  مـنك لديَّ ، إن عزَّ الوفا               يـخلو  كـوصلٍ من حبيبٍ مسعفِ
أهفو لأنفاسِ النسيمِ تعِلةًّ                        ولوجه مَن نقلت شذاهُ تشوّفي
فـلـعل  نـار جـوانحي بـهبوبها                   أن تـنـطفي ، وأود أن لا تـنطفي
يـا  أهـل ودّي ! أنتمُ أملي ، ومن                نـاداكـمُ يـا أهـل ودي  قد كُفي
عـودوا  لـما كـنتم عليه من الوفا                كـرماً ، فـإني ذلـك الـخل الوفي
وحياتكم وحياتكم ، قسماً ، وفي                 عُمري بغير حياتكم لم أحلفِ
لو أن روحي في يدي ووهبتها                   لمبشّري بقدومكم لم أُنصِفِ
لا  تحسبوني ، في الهوى ، متصنعاً             كَلَفي  بـكم خـُلُقٌ بـغير تـكلُّفِ
أخـفـيتُ حُـبَّكمُ فـأخفاني أسـىً                   حـتى ، لعمري ، كدت عني أختفي
وكـتـمتهُ عـنّـي فـلـو أبـديتُه                       لـوجدته  أخـفى من اللطف الخفي
ولقد أقولُ لمن تحرّشَ بالهوى                   عرّضتَ نفسَكَ للبلا فاستهدفِ
أنتَ القتيلُ بأيِّ مَن أحبَبتّه                       فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي
قُل للعَذولِ أطلتَ لَومي طامعاً                   أن الملامَ عن الهوى مستوقفي
دع  عنك تعنيفي ، وذق طعم الهوى             فـإذا عـشقت ، فـبعد ذلـك عنِّفِ
برح الخَفاء بحب من لو ، في الدجى            سـفر  الـلثام ، لقلت يا بدر اختفِ
وإن اكـتفى غـيري بـطيف خياله                  فـأنا الـذي بـوصاله ، لا أكـتفي
وقفاً عليه محبتي ولِمحنتي                      بأقلِّ من تَلَفي به لا أشتفي
وهواهُ ، وهو ، أليّتي ، وكفى به                قسماً أكادُ أجلّهُ كالمُصحفِ
لو  قال تيهاً : قِف على جمر الغَضا            لـوقـفت مـمتثلاً ، ولـم أتوقفِ
أو كان مَن يرضى ، بخدّي ، موطِئاً            لوضعتُهُ أرضاً ولم أستنكفِ
لا تـنكروا شغفي بما يرضي ، وإن            هـو بـالوصال ،عـليَّ لم يتعطفِ
غلب  الهوى ، فأطعت أمر صبابتي             مـن  حيث فيه عصيتُ نهى معنِّفي
منّي له ذلّ الخضوعِ ومنهُ لي                   عِزَّ المَنوعِ وقوّةُ المُستضعِفِ
ألِفَ الصَدودَ ول

المزيد





سأحافظ على صلاتى لأكسب دائماً  وسأستغفر لنفسى دائما , لأننى أستحق الكثير من الاستغفار

ربما لمدى حياتى كلها .. لهذا أكتب  وأحلم بأن يحبنى الله - محمد زهران