هل برودى القاتل يشكل متعة للروح

أحيانا نكتب لمجرد الكتابة
نكتب لمجرد الرغبة فى التنفيس عن النفس
……….
أحيانا تصبح الكتابة معادلاً للبكاء
البكاء على جدران المدونة
بعيداً عن الحياة الواقعية
لسوف لا أراجع ما أكتب لأحافظ على مقدرتى الفطرية فى الكتابة المتواصلة بلا كلل
معادلاً رغبتى الجبارة فى التواجد اليومى فى المكتوب
قد لا أفهم أحيانا ما أكتب
ولكننى أشعر بدفقاته المنسابة بداخلى
والتى يقشعر لها الجسد ..
هذه الكتابة لى
وهذه المساحة الزيتية روحى المكلومة على أشيائى الضائعة
وأشيائى التى أقصر فيها
وأشياء أستحق الجلد لتفريطى فيها
……. لسوف لا يطالبنى أحد بالكتابة المهدفة
لأن فعل الكتابة الآن يساوى الهدف بذاته
يساوى الراحة النفسية لجسد يخرج مخاطه الأسود بعيداً عن الروح
…………………..كنت وما أزال ..
وقد اموت فى حيرة البحث عن هدف الحياة الدنيوية بالنسبة إلى
سيكون عمرى : رقماً
وربما أعاود الحديث عن أحلامى
وهل أبغى النجاح فى الكتابة أم العمل
وهل برودى القاتل يشكل متعة للروح
أم انسداداً فى الشعور الإنسانى بالآدمية
هل بالنهاية سأتحول إلى حجر !
بالنظر إلى التطور الطبيعى للأمور
………………………………………. ستجرى أمى عملية جراحية
وأنا الذى لا أدرك هل أخاف أم أشعر بالعطف أم بتيار الشعور الفطرى بالأمومة
أجدنى مثل لوح ثلجى
يطمر داخله قلقاً مشتعلاً
ما يلبث أن يبرد قليلاً قليلاً
فأسال فى نبرات قوية جامدة عن حالها وصحتها
بينما تبكى عيناى دونما سبب
…………………مقموع بفعل الروح التى جبلت على قمع أحاسيسها الخالصة
…………
يا هوووه
هل أنا إنسان ذو مشاعر مكتوبة
وهل أجيد التعبير عنى بالأحرف المنسابة على الأوراق
هل انطمر الدف الإنسانى
…………………..
بكل الأحرف
أحب الطمأنينة الروحية
أعشق الهدوء
وتشكل لى محبتى للمشى السريع جداً رغبة فى التحليق بأفكارى
مرتبك الآن … وغير قادر على التركيز فى شئ
وأشعر بقوة داخلية تدفعنى للهزيمة
والرغبة القاهرة فى خلط الوراق ونثر الحقائق وإبدال الجيد
والانتقام من الهواء
لا لشئ سوى لأنه تركنى ليلة أنام قلقاً .. خائفاً
…………
يا عم
صوت عصاتك ما تزال ترن على جسمى وأنا مكوم جنب الحائط أرتعش ..
صوت صرخاتكم .. قدرتكم التى لا حد لها فى الإنقاص من قدرى
وتصوير كل شئ أقوم به باعتباره نموذجا للفشل
المزيد